سياسة الخصوصة

       القرآن الكريم كلام الله تبارك وتعالى انزله على نبيه ومصطفاه سيدنا محمد r  وتعهد سبحانه بحفظه فقال: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) واعطى نبي الهدى والذي انزل عليه القرآن الخيرية لمن كان اهتمامه تعلم القرآن الكريم وتعليمه فقال r : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " .

        كتاب انزله الله واعطيت الخيرية لمن تعلمه وعلمه كان لزاماً من امة نزل فيها والتي سميت باسمه – امة القرآن – ان يكون جل اهتمامها افراداً وجماعات هيئات ومؤسسات، اهتماماً يمثل العناية المستمرة والمتميزة بجميع الوسائل المحققة لحفظه المتعهد من رب العزة والجلال.

        ومن هنا ارض الحرمين الشريفين بلاد التوحيد حيث انزل هذا القرآن كانت هناك جهود مباركة منذ العهد النبوي والى يومنا هذا تعنى بالقرآن الكريم بتهيئة القلوب لحفظه وتدبره ممثلاً بإقامة الحلقات القرآنية في بيوت الله والمدارس والمعاهد والكليات النظامية المتخصصة في علوم القرآن.

      وكانت عناية ولاة امرنا عناية فائقة منذ المؤسس يرحمه الله والى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يحفظه الله، ممثلاً ذلك بالعناية بطباعة المصحف الشريف واقامة المسابقات المحلية والدولية لتحفيز حفظة كتاب الله من الجنسين وتكريم الباحثين في علوم القرآن الكريم .

        وممن كان له الشرف والمشاركة بالعناية بالحلقات القرآنية من ابناء المدينة المنورة البررة مؤسس هذا الصرح القرآني – المدرسة الفرقانية – الشيخ مقبول البرماوي يرحمه الله والتي سميت بعد ذلك – وقف دار الفرقان – وارثاً هذا الارث العظيم الذي أصبح يقوم بإدارة برامجه كوكبة خيرة كلا حسب تخصصه بخطط مستقبليه هدفها الاستمرار بأساليب مواكبة للتقدم التقني المعاصر محفزة لكل من له همة في حفظ القرآن الكريم لدى الجنسين.

        ولنا امل بمشاركة الهيئة العامة للأوقاف من مواكبة رؤية بلادنا الحبيبة لـ 2030م ان يكون هناك تطور ملموس للوقف القرآني في مجال التعليم بإقامة ورش عمل لوضع الخطط بإنشاء المجمعات التعليمية القرآنية ذات المناهج النبوية الوسطية